السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
272
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )
فإنّه لم يذكر وجه يمكن الاعتماد عليه في حصول العلم بإذنهم أو رضاهم عليه السّلام بتلك الحروب . والحاصل : أنّه بعد الفراغ عن الشبهة الحكمية ، وأنّه لا دليل على اعتبار الإذن ، لا حاجة بنا إلى التكلّم في شبهاتها الموضوعيّة ، وأنه هل أذن الإمام عليه السّلام ، أو رضي بتلك الحروب ، أو لا ؟ الشبهة في الفتح عنوة أو العمران حين الفتح : أمّا إذا كانت الشبهة الموضوعيّة في الأراضي الخراجية من ناحية الشرطين الآخرين - ( الفتح عنوة ) - في مقابل الإسلام طوعا أو الفتح بالصلح - أو ( العمران حين الفتح ) - في مقابل كونها مواتا في ذاك الحين - فإنّها في الأوّل تكون الأرض للكفّار إذا أسلموا قبل الاستيلاء ، أو إذا كان الصلح على أن تكون لهم ، وفي الثاني للإمام ، لا المسلمين . فيقع الكلام فيها في صورتين : [ الصورة ] ( الأولى ) : الأرض ، ومدّعي الملكيّة . إذا كانت الأرض في يد من يدّعي ملكيّتها بشراء ، أو إحياء ، أو إرث ، أو نحو ذلك ، فإنّه يحكم بها له بمقتضى قاعدة اليد الّتي هي أمارة حاكمة على الأصول النافية ، وذلك لكفاية احتمال حصول الملكيّة في إجراء القاعدة المذكورة . ومن المعلوم تحقّق الاحتمال المذكور في المقام ، لا أقلّ من احتمال كون الأرض مواتا حال الفتح ، وقد ملكها من أحياها ، ثمّ انتقلت منه إلى من بيده الأرض واستمرّ إلى يومنا هذا . « 1 »
--> ( 1 ) ذكر الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في آخر المكاسب المحرّمة وجوها لذلك وتبعه المعلّقون ، والشارحون ، ومنهم السيد الأستاذ ( دام ظلّه ) فيما حرّرناه من أبحاثه في المكاسب المحرّمة ، وحرّره بعض تلامذته ، كالعلامة التوحيدي في مصباح الفقاهة 1 : 547 - 549 ، فراجع . وراجع تعليقة المحقّق الاصفهاني ( دام ظلّه ) على بيع المكاسب : 247 حول ذلك ولم يتم شيء من ذلك .